أنا لا أحبُّ أنور الخطيب، ولا بُدَّ من مرافعةٍ طويلة ضدَّه في محكمةِ الألم، فقد أحدثت روايته ‘”شوق مزمن” ألماً شديداً في كياني الإنساني وهزت أعماقي كلما تفعلُ مدنُ الخرابِ مع عشاقها…

أنور الخطيب حمَّل "صلاح” ذاكرةً من وجعٍ وجعل "صابر” ظلاً لمعاناته كلما ملَّ الأول من سردِ الوجع أكمل الآخر بلا شفقة، قتل "مصطفى” في طفولته وحتى يزيدُ حسرةَ صلاح وحسرتنا أبقى طيفه يداعبُ رائحةَ الأرواح، كما أنه أجهض كلَّ قصص الحبِّ في الرواية… ولو أردنا تجاوز ذلك، فلا نسامحه على إشباعِ مشاهد الحزن حدَّ البكاء، يريد قتلنا بخنجرِ الذاكرة. أيها القراء، يجبُ أن نقطع عليه رغبته ولا نقرأ هذه الرواية الآثمة.